الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

391

منهاج الهداية

إلينا ثم في الثاني هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا على أنه حجة أخرى ومع ذلك أخبر بأن شيخنا قد رجع عن القول الثاني في عدة مواضع وبه يبين ما في الثالث مع أن التزام السعي ضرر على المملوك وهو منفي عموما أيضا ولا وجه لارتكابه مع تأيد العموم بالاتفاق ظاهرا ثم لو رضي المملوك ببقائه في ملك الكافر لم يضع إليه فإن الحق لله سبحانه لا له وهو مما يطرد وكذا لا يشترط حل الوطي إذا كان التحريم عارضا إجماعا كما هو ظاهر بعض الأواخر حيث الريب عنه وفيه الكفاية فضلا عن العموم فلو وطأها في الحيض أو النفاس أو الصوم أو الإحرام أو الظهار صارت أم ولد وكذا في الرهن بلا خلاف كما في المبسوط وهو ظاهر التذكرة وفيه الكفاية ولا فرق بين إذن المرتهن وعدمه ولا يبطل الرهن به هداية أم الولد مملوكة لا تنعتق بمجرد الاستيلاد للأصل والإجماع فللمولى منافعها فله ملك كسبها واستخدامها ولو بإرضاع الولد جبرا ووطؤها بالملك وتزويجها وتحليلها ولو بغير رضاها وإجارتها ونحوها فضلا عن عدم الخلاف تحصيلا ونقلا وهو المستفاد من النصوص وكذا يجوز عتقها في كفارة وغيرها للأصل وكذا تدبيرها ومكاتبتها بل ولا بموت مولاها لذلك فضلا عن إجماعنا كما هو ظاهر الكشف وصريح آخر ولا من أصل التركة للأصل فضلا عن الإجماع ظاهرا تحصيلا وصريحا نقلا بل تنعتق من نصيب ولدها بالإجماع على الظاهر المصرح به من بعضهم وفي الكشف بالاتفاق كما يظهر منهم والنصوص فيها يندفع الأصل ولا فرق في الولد بين الذكر والأنثى والخنثى والممسوح ولا بين الواحد والمتعدد ولا في المتعدد بين التوأم وغيره فإذا مات مولاها جعلت من نصيب ولدها وعتقت عليه للنصوص وفيها الصحيح والمعتبر ولو لم يكن سواها وكان له وارث سواء عتق نصيبه وسعت في الباقي من قيمتها للنص ولا تقوم على الولد للأصل ولا يسري إليه مطلقا ولا سيما مع إعساره للأصل وعدم الدخول فيمن أعتق شقصا وظاهر النصوص بل صريح بعضها فلو كان له مال من غير الإرث لم يجب أن يعتقها به ولم تنعتق عليه ولو أوصى المولى لها انعتقت منها على الأقوى لتقدمها كالدين على الإرث بالكتاب في مواضع مع دلالة الصحيح في قضاء زكاة الميت عليه وكذا صحيح آخر في دية المقتول وخبر آخر في دين دين الميت فلا يحكم لولدها بشئ حتى يحكم لها بالوصية فتنعتق منها إن وفت بقيمتها وإن قصرت أكمل من نصيب ولدها ويؤيده الصحيح وغيره يعتق من الثلث ولها الوصية بل يمكن أن يكون هذا حجة أخرى له بالتدبر وبذلك يرد القول بانعتاقها من نصيب ولدها نظرا إلى انتقال التركة إلى الورثة من حين الموت وإن لم يستقر لهم إلا بعد الأمرين ولما في ذيل الصحيح وفي كتاب العباس يعتق من نصيب ابنها ويعطي من ثلثه ما أوصى لها به فإن الأول مردود بما مر والثاني لا يكافؤه على أنه لم يعرف له سند مع احتمال عدم كونه رواية كما أنه لا وجه للتخيير للورثة بينهما لتعين الأول بما عرفت مع شذوذه كما لا وجه لانعتاقها من الثلث وأخذها الوصية لما مر من الصحيح وغيره لانعقاد الإجماع على خلافه على الظاهر المصرح به من السيوري بل احتماله عدم الخلاف لاحتمال رجوعه كالمستند إلى القول ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد للأصل فلو تزوجت بعبده أو عبد غيره أو بمن شرط رقية أولاده إن جوزناه كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في حياة المولى وبعد وفاته